السيد كمال الحيدري
316
الفتاوى الفقهية
الاعتبار ، ففي هذا الفرض تكون الزكاة في نصف الغلّات عُشراً ، وفي النصف الآخر نصف عشر ، أي يجب إخراج ما مجموع ثلاثة أرباع العشر 5 ، 7 % . المدار في التفصيل المتقدّم في المسألة ( 1706 ) على الأصول ، فإذا كان النخل أو الكرم حين غرسه يسقى بعلاج ، فما بلغ أوان الثمار ، استغنى سقيه عن العلاج ، وجب في الثمر العُشر ، ولو كان بالعكس وجب نصف العُشر . الأمطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بعلاج عن حكمه ، إلا إذا كثرت بحيث يستغنى عن السقي بعلاج ، فيجب حينئذ العُشر ، أو كانت بحيث توجب صدق الاشتراك في السقي ، فيجب التوزيع ، كما تقدّم في المسألة ( 1706 ) . لو زادت الغلّة عن النصاب المتقدّم ، وجب إخراج الزكاة من الزيادة أيضاً ؛ لعدم وجود نصاب آخر يعفى ما بينهما . لا تتكرّر الزكاة في الغلّات بتكرّر السنين ، فلو زكّى الحنطة أو أيّ واحدة أخرى من الغلّات ، ثمَّ احتفظ بالباقي - وكان بمقدار النصاب - سنين عديدة ، لم تجب عليه زكاة أخرى . إذا كانت الأشجار والنخيل والزرع في أماكن متباعدة وتفاوتت في إدراك الثمار زماناً ، إلَّا أنها كانت جميعاً لعام واحدٍ ، وجب ضمّ بعضها مع بعضها الآخر ، فإذا بلغ المجموع النصاب ، وجب إخراج الزكاة منه ؛ لأن المعيار إنَّما هو ببلوغ ثمرة سنة واحدة النصاب ، سواء كانت في زمن واحد أم في أزمنة متعدّدة ، ما دام يصدق عليها أنها ثمرة عام واحد . إذا كان الشجر يثمر مرّتين في العام الواحد ، فالمقياس